آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨١ - سورة الشرح(٩٤) الآيات ٧ الى ٨
غيرها بالقيام و الركوع و السجود، أو بالإيماء أو بالنية و التكبير و التشهّد و التسليم.
و يروى أن عليا عليه السّلام صلّى ليلة الهرير خمس صلوات بالإيماء و قيل بالتكبير و إنّ النبيّ صلّى يوم الأحزاب إيماء و بالجملة فيها إشارة إلى صلاة الخوف إجمالا و التفصيل يعلم من السنّة المطهّرة.
«فَإِذاأَمِنْتُمْ» بزوال خوفكم «فَاذْكُرُوااللَّهَ» أي فصلّوا «كَماعَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» من صلاة الأمن، و قيل اذكروا اللّه بالثناء عليه و الحمد له شكرا على الأمن و الخلاص من الخوف و العدو، كما أحسن إليكم بما علمكم ما لم تكونوا تعلمون من الشرائع، و كيف تصلّون في حال الأمن و في حال الخوف، أو شكرا يوازي نعمة و تعليمه، و لعلّ هذا القول أظهر لظهور الذكر فيه، و فهم صلاة الأمن من صدرها.
[تعقيب الصلاة]
التاسعة [الانشراح: ٧- ٨]فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ.
النصب التعب أي فاتعب و لا تشتغل بالراحة، و المعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربّك في الدعاء، و إليه فارغب في المسئلة يعطك، عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و الضحاك و مقاتل و الكلبيّ، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام.
في المجمع ١: قال الصادق عليه السّلام: هو الدعاء في دبر الصلاة و أنت جالس فالظاهر أنّ المراد به التعقيب بعد المكتوبة كما هو المشهور، و عليه الاخبار و الإجماع من الخاصّة و العامة.
فالأمر على الندب أو من خواصه عليه السّلام و اعتبار الجلوس في قول الصادق عليه السّلام محمول على تأكّد الاستحباب كما تدلّ عليه أخبار أخر، منها ما رواه الصدوق في الصحيح ٢ أنّ هشام بن سالم قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أخرج أحبّ أن أكون معقّبا، فقال:
١- المجمع ج ٥ ص ٥٠٩.
٢- الفقيه ج ١ ص ٢١٦ الرقم ٩٦٣ ط النجف و هو في ط مكتبة الصدوق ج ١ ص ٣٢٩ الرقم ٩٦٤ و رواه في الوسائل ج ٤ ص ١٠٣٤ الباب ١٧ من أبواب التعقيب المسلسل ٨٤٣٧ عن الفقيه و عن التهذيب و قريب منه في المضمون حديث الكافي بالمسلسل ٨٤٣٩.